محمد نبي بن أحمد التويسركاني
137
تكمله يكم طب العترة ( ع ) ( كتاب في خواص بعض الفواكه والخضار )
الجيّد من خبز البرّ : وأفضل أفراد خبز البرّ ما يعمل من طحن الحنطة الأبيض المغسولة بالماء المأخوذ منه النخالة حدّ الاعتدال المطبوخ كذلك وحارّه مجفّف للرطوبات ، وبارده مرطّب للبدن ، وجديده سريع الانحدار ، ويابسه بطيء الهضم ومجفّف ، ومع الرازيانج والكمون ( الذي يقال له بالفارسيّة زيره ) والشونيز ( الذي يقال له بالفارسيّة سياه دانه ) والحلبة ( الذي يقال له بالفارسية شنبليله ) مشهّي ومفتّح ، ومحلّل للرّياح ، ومجفّف ، ومع الأوّل لا يصير سدّة ومطبوخه مع السكّر من غير دهن خير أقسامه ، ويصير بذلك سريع الهضم . وأمّا خبز الحنطة الغير المغسولة الغير المأخوذة منه النخالة فهو سريع الانحدار لا يصير سدّة لكنّه مضعّف ومورث للبواسير والجرب ومصلحه الحلويّات والدّهون . وفي البحار سئل أمير المؤمنين عليه السلام عمّا خلق اللّه الشعير ، فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى أمر آدم عليه السلام أن ازرع ممّا اخترت لنفسك أو جاءه جبزئيل قبضة من الحنطة فقبض آدم على قبضة وقبضت حوّاء على أخرى فقال آدم لحوّاء : ألا تزرعي أنت فلم تقبل أمر آدم فكلّما زرع آدم جاء حنطة وكلّما زرعت حوّاء جاء شعيرا . خواص الهريسة : وأمّا الثالث : ففي خبر قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إنّ نبيّا شكى إلى اللّه الضعف وقلّة الجماع فأمره بأكل الهريسة . وفي خبر آخر قال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله شكى إلى